سيف الاسلام
05-01-2006, 02:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
القلق... واعرضه النفسيه
القلق النفسى ظاهره انسانيه توجد حيثما يوجد البشر، اى انه وجد ويوجد فى كل الازمان والاوطان ، رغم اختلاف اسبابه ومظاهره من زمان لآخر ومن مكان للآخر، ومع ذلك يقال ان عصرنا الحالى هو عصر القلق ، وذلك لما تشهده حياتنا من صعوبه وتعقيد ، وسرعه وشده التغيرات الاقتصاديه والاجتماعيه وصعوبة التكيف معها ، والتفكك العائلى المتزايد ، وصعوبة تحقيق الرغبات الذاتيه بالرغم من اغراءات الحياه ، وضعف القيم الدينيه والخلقيه.
ش
ويجي ان نميز فى البدايه بين نوعين من القلق ، الاول هو مانسميه القلق كحاله ، وهو قلق عادى وطبيعى ، اذ يكون رد فعل على موقف تستلزم القلق .
فالشخص العادى يجب ان يقلق عندما يدخل امتحان ، او عندما يسافر بعيدا عن اسرته...فمثل هذه المواقف تستدعى قدرا من القلق لمواجهتها ثم يعود الفرد الى طبيعته بمجرد اجتيازها .اما النوع الثانى فهو القلق كسمه ، وهو القلق الدائم الغالب على حالة الفرد بصرف النظر عما يتعرض له من مواقف ، وهذا النوع هو القلق المرضى الذى يستوجب العلاج ، ونعلرفه على انه حاله وجدانيه غير ساره (الفرد يشعر دائما ان قلبه مقبوض)لايعرف الفرد سببها على وجه التحديد ، مع توقع غامض بأن شىء ما ضار او مؤذ سوف يحدث ، اى ان الفرد دائما يتوقع السيىء والسلبى .
وتشير الدراسات النفسيه الاحصائيه ان القلق المرضى هو اكثر الامراض النفسيه انتشارا حيث تبلغ نسبة وجوده فى المجتمع حوالى 20% وهى بلا شك نسبه مرتفعه ، كذلك تبين ان القلق ينتشر لدى النساء اكثر من الرجال .والقلق يوجد او يمكن ان يصيب الانسان فى اى مرحله من مراحل العمر ، من الطفوله الى الشيخوخه ، وان كانت اسبابه واعراضه تختلف من مرحله عمريه الى اخرى ، فالقلق يظهر فى الطفل بأعراض تختلف عن الناضجين ، كذلك فإن المرض يمكن ان يحدث كمرض اولى مستقل بذاته ، ويمكن ايضا ان يكون عرضا او مصاحبا لمرض آخر نفسى او عقلى او جسمى ، وهفى هذه الحاله يكون علاجه بالتالى هو علاج المرض الاساسى المسبب له .ويطلق البعض على القلق "السرطان النفسى" تشبيها له بمرض السرطان من حيث صعوبته او شدة آلامه على الفرد ، فهو ينهش فى كل جوانب حياة الانسان ، ويؤثر بشده فى العديد من وظائفه الجسميه والعقليه والاجتماعيه.
وللقلق ثلاثة انواع من الاعراض ، هى الاعراض الجسميه والاعراض النفسيه والاعراض النفسجسميه(السيكوسوماتيه) .ونكتفى بعرض اهم اعراضه وهى الاعراض النفسيه وهى:
(1)الخوف:يبدأ المريض بعد حياه سويه فى الخوف من اشياء كانت فيما سبق لا تسبب له اى استجابه مرضيه ، فأحيانا يخاف من الاماكن المغلقه او من الاماكن المتسعه او من الامراض .والخوف من الامراض من اكثر المخاوف شيوعا ، فهناك الخوف من امراض القلب والدرن والسرطان، او الخوف من الموت او الجنون . واحيانا يأخذ الخوف مظاهر غريبه كخوف المرء من ابتلاع لسانه او توقف الطعام فى حلقه او انفجار شرايين مخه ويتردد المريض على الاطباء ويحاولون تهدئته وطمأنته من انه لايعانى من اى مرض عضوى ، ويستريح بعض الشىء ولكن سرعان ماتعود له المخاوف ويبدا فى زيارة اطباء آخرين ،ويزيد القلق ومن ثم تزيد الاعراض السابق ذكرها فى الاجهزه المفختلفه مما يعزز خوف المريض من احتمال وجود مرض عضوى ، وعادة مايتألم هؤلاء المرضى كثيرا لأن الاطباء والاقرباء يهزءون من اعراضهم خصوصا ان الاطباء يقولون لهم انهم لايعانون من اى شىء ، وبالطبع فى هذه الجمله خطأ جسيم لأنهم يعانون من مرض نفسى هو القلق.
(2)التوترالعصبى:
وهنا يصبح المريض حساسا لأى ضوضاء ، بل يقفز من مكانه عند سماعه لرنين التليفون او الجرس ، ويفقد اعصابه بسهوله ولأتفه الاسباب ،كالأم التىتعاقبوتضرب اولادها على اقل سبب ثم تندم وتبكى بعدها ، او الزوج الذى يثور على زوجته من اجابه عاديه ويتهمها بأنها تعتدى على كرامته ، وتصبح هذه الآثار العصبيه مصدرا للنزاعات العائليه بل واحيانا ماتحطم الحياه الزوجيه.0ويلاحظ هذا التوتر بين الطلبه قبل الامتحانات فيبدأ فى الشكوى من ضجيج المواصلات وصراخ اخوته وشجار والديه ويطلب الانتقال من المنزل ويثور لأتفه الاسباب ، ويعطيه الوالدان العذر بأن اعصابه "تعبانه" لقرب الامتحانات ، وماذلك الا اعراض للقلق النفسى .
(3)عدم القدره على التركيز:
يضطرب انتباه الفرد وقدرته على التركيز، والسرحان شبه الدائم وسرعة النسيان مع الشعور بالاختناق والصداع والاحساس بأن طوقا يضغط على راسه ، ويكون ذلك احيانا مصحوبا بشعور الفرد انه ليس هو او انه قد تغير ، ويضخم اتفه الامور وابسطها.
(4)فقد الشهيه للطعام مع فقد الوزن ، والأرق الذى يتميز بالصعوبه فى النوم ، اى يرقد على سريره ويظل يتقلب الساعه بعد الاخرى ، دون ان تغفل عينيه ، وان نام فيصحب نومه احلام وكوابيس مزعجه مما يجعل حياته سلسله من العذاب.
(5)شرب الخمر او تناول العقاقير المنومه و المهدئه، ويكون ذلك محاوله من المريض للتخفيف من اعراض قلقه النفسى مما يؤدى احيانا الى حالات الادمان ، ولذا يجب البحث دائما فى حالة اى فرد يعانى من الادمان على الخمر اوعقار خاص عن القلق المختفى وراء هذه العاده.
منقول0
القلق... واعرضه النفسيه
القلق النفسى ظاهره انسانيه توجد حيثما يوجد البشر، اى انه وجد ويوجد فى كل الازمان والاوطان ، رغم اختلاف اسبابه ومظاهره من زمان لآخر ومن مكان للآخر، ومع ذلك يقال ان عصرنا الحالى هو عصر القلق ، وذلك لما تشهده حياتنا من صعوبه وتعقيد ، وسرعه وشده التغيرات الاقتصاديه والاجتماعيه وصعوبة التكيف معها ، والتفكك العائلى المتزايد ، وصعوبة تحقيق الرغبات الذاتيه بالرغم من اغراءات الحياه ، وضعف القيم الدينيه والخلقيه.
ش
ويجي ان نميز فى البدايه بين نوعين من القلق ، الاول هو مانسميه القلق كحاله ، وهو قلق عادى وطبيعى ، اذ يكون رد فعل على موقف تستلزم القلق .
فالشخص العادى يجب ان يقلق عندما يدخل امتحان ، او عندما يسافر بعيدا عن اسرته...فمثل هذه المواقف تستدعى قدرا من القلق لمواجهتها ثم يعود الفرد الى طبيعته بمجرد اجتيازها .اما النوع الثانى فهو القلق كسمه ، وهو القلق الدائم الغالب على حالة الفرد بصرف النظر عما يتعرض له من مواقف ، وهذا النوع هو القلق المرضى الذى يستوجب العلاج ، ونعلرفه على انه حاله وجدانيه غير ساره (الفرد يشعر دائما ان قلبه مقبوض)لايعرف الفرد سببها على وجه التحديد ، مع توقع غامض بأن شىء ما ضار او مؤذ سوف يحدث ، اى ان الفرد دائما يتوقع السيىء والسلبى .
وتشير الدراسات النفسيه الاحصائيه ان القلق المرضى هو اكثر الامراض النفسيه انتشارا حيث تبلغ نسبة وجوده فى المجتمع حوالى 20% وهى بلا شك نسبه مرتفعه ، كذلك تبين ان القلق ينتشر لدى النساء اكثر من الرجال .والقلق يوجد او يمكن ان يصيب الانسان فى اى مرحله من مراحل العمر ، من الطفوله الى الشيخوخه ، وان كانت اسبابه واعراضه تختلف من مرحله عمريه الى اخرى ، فالقلق يظهر فى الطفل بأعراض تختلف عن الناضجين ، كذلك فإن المرض يمكن ان يحدث كمرض اولى مستقل بذاته ، ويمكن ايضا ان يكون عرضا او مصاحبا لمرض آخر نفسى او عقلى او جسمى ، وهفى هذه الحاله يكون علاجه بالتالى هو علاج المرض الاساسى المسبب له .ويطلق البعض على القلق "السرطان النفسى" تشبيها له بمرض السرطان من حيث صعوبته او شدة آلامه على الفرد ، فهو ينهش فى كل جوانب حياة الانسان ، ويؤثر بشده فى العديد من وظائفه الجسميه والعقليه والاجتماعيه.
وللقلق ثلاثة انواع من الاعراض ، هى الاعراض الجسميه والاعراض النفسيه والاعراض النفسجسميه(السيكوسوماتيه) .ونكتفى بعرض اهم اعراضه وهى الاعراض النفسيه وهى:
(1)الخوف:يبدأ المريض بعد حياه سويه فى الخوف من اشياء كانت فيما سبق لا تسبب له اى استجابه مرضيه ، فأحيانا يخاف من الاماكن المغلقه او من الاماكن المتسعه او من الامراض .والخوف من الامراض من اكثر المخاوف شيوعا ، فهناك الخوف من امراض القلب والدرن والسرطان، او الخوف من الموت او الجنون . واحيانا يأخذ الخوف مظاهر غريبه كخوف المرء من ابتلاع لسانه او توقف الطعام فى حلقه او انفجار شرايين مخه ويتردد المريض على الاطباء ويحاولون تهدئته وطمأنته من انه لايعانى من اى مرض عضوى ، ويستريح بعض الشىء ولكن سرعان ماتعود له المخاوف ويبدا فى زيارة اطباء آخرين ،ويزيد القلق ومن ثم تزيد الاعراض السابق ذكرها فى الاجهزه المفختلفه مما يعزز خوف المريض من احتمال وجود مرض عضوى ، وعادة مايتألم هؤلاء المرضى كثيرا لأن الاطباء والاقرباء يهزءون من اعراضهم خصوصا ان الاطباء يقولون لهم انهم لايعانون من اى شىء ، وبالطبع فى هذه الجمله خطأ جسيم لأنهم يعانون من مرض نفسى هو القلق.
(2)التوترالعصبى:
وهنا يصبح المريض حساسا لأى ضوضاء ، بل يقفز من مكانه عند سماعه لرنين التليفون او الجرس ، ويفقد اعصابه بسهوله ولأتفه الاسباب ،كالأم التىتعاقبوتضرب اولادها على اقل سبب ثم تندم وتبكى بعدها ، او الزوج الذى يثور على زوجته من اجابه عاديه ويتهمها بأنها تعتدى على كرامته ، وتصبح هذه الآثار العصبيه مصدرا للنزاعات العائليه بل واحيانا ماتحطم الحياه الزوجيه.0ويلاحظ هذا التوتر بين الطلبه قبل الامتحانات فيبدأ فى الشكوى من ضجيج المواصلات وصراخ اخوته وشجار والديه ويطلب الانتقال من المنزل ويثور لأتفه الاسباب ، ويعطيه الوالدان العذر بأن اعصابه "تعبانه" لقرب الامتحانات ، وماذلك الا اعراض للقلق النفسى .
(3)عدم القدره على التركيز:
يضطرب انتباه الفرد وقدرته على التركيز، والسرحان شبه الدائم وسرعة النسيان مع الشعور بالاختناق والصداع والاحساس بأن طوقا يضغط على راسه ، ويكون ذلك احيانا مصحوبا بشعور الفرد انه ليس هو او انه قد تغير ، ويضخم اتفه الامور وابسطها.
(4)فقد الشهيه للطعام مع فقد الوزن ، والأرق الذى يتميز بالصعوبه فى النوم ، اى يرقد على سريره ويظل يتقلب الساعه بعد الاخرى ، دون ان تغفل عينيه ، وان نام فيصحب نومه احلام وكوابيس مزعجه مما يجعل حياته سلسله من العذاب.
(5)شرب الخمر او تناول العقاقير المنومه و المهدئه، ويكون ذلك محاوله من المريض للتخفيف من اعراض قلقه النفسى مما يؤدى احيانا الى حالات الادمان ، ولذا يجب البحث دائما فى حالة اى فرد يعانى من الادمان على الخمر اوعقار خاص عن القلق المختفى وراء هذه العاده.
منقول0